حيدر حب الله
104
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
المباشر حالةً شائعة للزم أن يقول الطوسي هنا بتقديم من يكتب مباشرةً نصّ الإمام على غيره ولو كان أفقه ، مع أنّه لم يُشر من قريب أو بعيد إلى موضوع الكتابة . ومن خلال هذه الوقفات الثلاث ، ظهر الحال في الموقف من القرينة السادسة عشرة من قرائن ( التدوين والطريقة الفهرستيّة ) المتقدّمة . د - هل يختلف جوهر الطريقة الفهرستية عن روح الطريقة الرجاليّة ؟ الوقفة الرابعة : سوف نسلّم بأنّ كتب الفهارس الشيعيّة كان الغرض منها التمييز بين الكتب المعتبرة من غيرها ، على خلاف مثل كتاب فهرست ابن النديم ، لكن هذا ماذا يعني ؟ هل يعني ذلك أنّهم خرجوا من رحم علم الرجال والحديث نحو علم آخر ومنهجٍ آخر أو لا ؟ هل ابتكروا طريقة أخرى تختصّ بالنسخ تختلف عن طريقة توثيق الحديث أو لا ؟ إنّ ظهور الفهرستات بشكل أكبر مع المدرسة القميّة منذ نهايات القرن الثالث الهجري ، ضمن هذا الفضاء ، معناه أنّ هناك كتباً تمّ تداولها في الأسواق وبين أهل الحديث والعلم ، وأنّ هذه الكتب يجب التثبّت من صحّتها ومن نسبتها إلى أصحابها ، لهذا ظهر علم الفهرستات وفقاً لقول أنصار الطريقة الفهرستيّة ، والمفروض الآن أن ننظر في ما هي الطريقة المتوقّعة التي يمكن أن يكون قد انطلق منها أصحاب الفهرستات للتثبّت من صحّة النسخ في تلك الفترة ؟ إنّ أنصار الطريقة الفهرستيّة يؤكّدون لنا أنّ الفهرستات انطلقت إما من فهرستات قبلها أو من الإجازات أو من تطابق النسخ وشهرتها أو نحو ذلك ، لكن لو تأمّلنا في هذا فإلى ماذا يرجع في حقيقته ؟ إنّه ليس شيئاً غير الطرق السائدة في عمليّات نقل الحديث ، فإنّ الإجازات الحقيقيّة القائمة على المناولات والسماع ونحو ذلك هي تعبيرٌ آخر عن الرواية . وتطابقُ النسخ